حسن سيد اشرفى
631
نهاية الوصول ( شرح فارسى كفاية الأصول ) ( فارسى )
متن : ان قلت : اذا كان الكفر و العصيان و الاطاعة و الايمان ، بارادته تعالى الّتي لا تكاد تتخلّف عن المراد ، فلا يصحّ ان يتعلّق بها التّكليف ، لكونها خارجة عن الاختيار المعتبر فيه عقلا . قلت : انّما يخرج بذلك عن الاختيار لو لم يكن تعلّق الارادة بها مسبوقة بمقدّماتها الاختياريّة ، و الّا فلا بدّ من صدورها بالاختيار ، و الّا لزم تخلّف ارادته عن مراده ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا . ان قلت : انّ الكفر و العصيان من الكافر و العاصي و لو كانا مسبوقين بارادتهما ، الّا انّهما منتهيان الى ما لا بالاختيار ، كيف ؟ و قد سبقهما الارادة الازليّة و المشيّة الالهيّة ، و معه كيف تصحّ المؤاخذة على ما يكون بالآخرة بلا اختيار ؟ قلت : العقاب انّما يتبع الكفر و العصيان التّابعين للاختيار النّاشئ عن مقدّماته ، النّاشئة عن شقاوتهما الذّاتيّة اللّازمة لخصوص ذاتهما ، فانّ السّعيد سعيد في بطن امّه ، و الشّقىّ شقىّ في بطن امّه و النّاس معادن كمعادن الذّهب و الفضّة ، كما فى الخبر ، و الذّاتي لا يعلّل ، فانقطع سؤال : انّه لم جعل السّعيد سعيدا و الشّقىّ شقيّا ؟ فانّ السّعيد سعيد بنفسه و الشّقىّ شقىّ كذلك ، و انّما اوجدهما اللّه تعالى ( قلم اينجا رسيد سر بشكست ) قد انتهى الكلام فى المقام الى ما ربّما لا يسعه كثير من الافهام ، و من اللّه الرّشد و الهداية و به الاعتصام . و هم و دفع : لعلّك تقول اذا كانت الارادة التّشريعيّة منه تعالى عين علمه